روح المعاني - أول موقع أدبي شامل
روح المعاني - رابطة الكُتّاب و الأدباء

مجرّد لوح إعلانات !!!

كتبهامحمد غيث ، في 6 تشرين الثاني 2009 الساعة: 12:17 م

مجرّد لوح إعلانات !!!
 
على لوح إعلانات موجود على أحد الحوائط في أحد الأقسام في إحدى الجامعات قرأت الإعلانات التالية و كنت أتمتم مع نفسي بعد كل إعلان :

** إعلان للطلبة السودانيين : يسرّ الجالية السودانية في الجامعة أن تعلن عن عقد لقاء تعارف للطلبة الجدد و مناقشة قضايا الجالية الخ …

أمر جميل … مغتربين عن أهلهم و السنة الجامعية الأولى صعبة و أنت في بلدك فما بالك و أنت في بلد آخر … و بالتالي التعارف قد يخفف من وطأة الغربة و يخفف العبئ عنهم و يساعدون بعضهم البعض .

** الأوراق الثبوتية اللازمة عند القبول في الجامعة الخ …

أمر جميل … فالطالب ملخوم من دار أهله و بدون واسطة و بالتالي وضع الإرشادات و توضيح الإجراءات يسهل عملية التسجيل على الطالب .

** إعلان صادر عن مكتب خدمة العلم عن بدء تأجيل دفاتر خدمة العلم للطلبة الذكور الخ …

جميل أيضاً … فبدل أن يذهب الطالب إلى الدائرة المسؤولة عن تأجيل خدمة العلم قاموا بإحضار ممثل عن الدائرة إلى الجامعة و وضعوه في مكتب يذهب الطالب إليه و يقوم بالتأجيل بمنتهى السرعة .

** يمنع منعاً باتاً التدخين داخل الممرات و المكاتب و من لا يلتزم يعرض نفسه لعقوبة تأديبية .

جميل جداً … فجأة شعرت بأنّ هنالك دخان يتصاعد بجانبي فالتفت باحثاً عن مصدره … و إذ بالمصدر السيجارة التي كانت بيدي أثناء قراءة الإعلانات … فقلت لنفسي يا لطيف … و ركضت إلى أقرب (متكة) و أطفأت السيجارة بها ثم عدت إلى اللوح … الإلتزام بالقوانين جميل أيضاً .

** يعلن مركز بيع الكتب عن توفر الكتب الطبية و الهندسية الخ …

أيضاً جميل … توفير المادة العلمية للطالب يعينه على تحصيل العلم من أمهات الكتب بدل أن يقضي وقته بالتنقل بين المكتبات باحثاً عن الكتب لاستعارتها .

** يعلن مركز تنمية المجتمع المدني عن عقد ورشة (اللغة العبرية للإتصال) في الفترة من إلى الخ …

أمر ليس جميل البتة إطلاقاً … لأنّه واضح أنّ عقد تلك الدورات ليس من باب اعرف عدوك يا محترم قبل أن تواجهه … لأننا –كما تعلمون جميعاً- في حالة سلام و وئام مع الصهاينة الأوغاد قتلة الأنبياء و الأطفال و النساء و الشيوخ … و بالتالي واضح أنّ تلك الدورات يتم الإيعاز بها من جهات عليا تمهيداً لمراحل قادمة ستكون الأمور بيننا و بينهم أكثر حميمية … و قد تصل الأمور إلى عقد مثل تلك الدورات لأصحاب بسطات الخضار في السوق المركزي … لأنّه قد يأتي يهوديٌ لإحدى البسطات في يوم من الأيام ليسأل صاحبها عن سعر كيلو البطيخ فلا بد لصاحب البسطة أن يكون ملماً باللغة العبرية لكي يستطيع التفاهم معه !!!

أنا حزين .

بقلم : محمد غيث

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : تمتمات, ساخر | السمات:,
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر