روح المعاني - أول موقع أدبي شامل
روح المعاني - رابطة الكُتّاب و الأدباء

عاطل عن الأمل !!!

كتبهامحمد غيث ، في 13 تشرين الأول 2009 الساعة: 22:03 م

عاطل عن الأمل !!!
 
لا أدري ما هو المؤلم أكثر … أن تكون عاطلاً عن العمل أو أن تعترف بذلك ، حسناً : دعونا من هذا الهراء و الفلسفة الزائدة … أنا عاطل عن العمل حالياً ، و أكبر دليل على ذلك أنني أكتب الآن و الساعة على جهاز الكومبيوتر تشير إلى الثانية و النصف صباحاً ، صحيح تذكرت الآن : فعلياً الساعة الآن الثالثة و النصف صباحاً لأنّ ساعة الكومبيوتر مصرة على العودة إلى الوراء ساعة كلما قمت بتعديلها ، لقد عدلتها أكثر من مرة و ما زالت تعود إلى الخلف و لا أعلم لماذا ، و ها أنا أقول لكم بأنني لن أقوم بتعديلها مرة أخرى فقد طفح الكيل ، المهم أنّ شخصاً يكتب الساعة الثالثة و النصف صباحاً لا بدّ أنّه عاطل عن العمل و ليس هنالك (صحوة) عنده الساعة السابعة صباحاً للذهاب إلى العمل ، بل هو بالتأكيد مخلوق فاضي لا شغلة و لا عملة ، و بالتالي يملك الكثير من الوقت لإضاعته في كتابة مقالة !!!

عندما تكون عاطل عن العمل تتحول مع الوقت إلى كائن عاطل عن الأمل –إلا من رحمة الله- ، ثم تبدأ بالتحول تدريجياً إلى مخلوق غريب مصاب بأعراض غريبة ، فأنت تبدأ مثلاً بفقدان شعورك بالوقت ، الوقت يمر هكذا و بدون أي انتباه ، لدرجة أنّك تصل لمرحلة لا تعلم في أي يوم من الشهر أنت (طبعاً في مراحل متقدمة لا تعلم في أي شهر من السنة أنت و هكذا …) ، أيضاً تصاب بفقدان ذاكرة غريب من نوعه ، غريب جداً أمر فقدان الذاكرة هذا ، و أنا هنا لا أتحدث عن الذاكرة طويلة الأمد و قصيرة الأمد فقط ، بل الذاكرة اللحظية أيضاً ، يعني أمر حدث قبل لحظة تنساه هكذا و بدون أي مبرر ، و قد تنسى مثلاً اسم الشخص الذي تجلس معه مع أنك تعرفه منذ سنين أو تنسى اسم عائلته و أمور أخرى ، حتى أنني كنت أريد كتابة أمورٍ أخرى لكنني نسيتها هكذا و بدون أي مبرر أيضاً ، بالإضافة للأعراض السابقة و أعراض أخرى كثيرة فأنت تتحول إلى إنسان طموحه محدود و سقفه منخفض ، في الحقيقة لا يوجد سقف أصلاً ، فقد انخفض لدرجة أنّه ارتطم برأسي الكروي محدود التفكير ، أنا مثلاً سقف طموحي الآن أن أفوز على أخي الصغير في لعبة (الوينينج اليفن) في البلاي ستايشن ، البارحة أحرزت نصراً مؤزراً على أخي ، و عند تسجيلي للهدف الثاني –واضح طبعاً أنني سجلت هدفاً قبله- قمت عن الكرسي و قمت بالدوران مرتين حول نفسي مع تمرير يد البلاي ستيشن من وراء ظهري ، و عند جلوسي و في غمرة احتفالاتي بنصري المؤزر كان أخي الصغير ينظر لي نظرة مفادها أن لاقيلك شغلة أحسنلك عيب عليك !!!

أعتقد - و الله أعلم – أنّه وفق احصائيات البطالة فأنا لم أدخل رسمياً في قوائم العاطلين عن العمل ، لأنني تخرجت منذ فترة قصيرة و قد أجريت عدة مقابلات جيدة لأجل العمل و أسأل الله التوفيق و أن ييسر لي و لكم الأفضل ، و في الحقيقة أنا لستُ خائفاً على نفسي و أعتقد أنني في القريب العاجل سأجد وظيفة مستورة بإذن الله و توفيقه ، و لكنني خائف و مرعوب على أمّة بأكملها عاطلة عن العلم و العمل و الأمل :

فقولوا لي بالله عليكم متى ستصل !!!

بقلم محمد غيث

** هنالك أمر آخر كنت أريد إضافته لكنني نسيت .

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : ساخر | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

تعليق واحد على “عاطل عن الأمل !!!”

  1. ومالها البلاي ستايشن…………وبعدين في احلى من انك تشتغل شوفير فرشه^_^



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر