روح المعاني - أول موقع أدبي شامل
روح المعاني - رابطة الكُتّاب و الأدباء

أوطانٌ من أحلام … !!!

كتبهامحمد غيث ، في 1 تشرين الأول 2009 الساعة: 18:43 م

أوطانٌ من أحلام … !!!

(( إنها الثالثة صباحاً و ما زلتُ لا أرى الوطن ))

لطالما كانت الأحلام أوطاناً لنا في صغرنا ،،، رسمناها على أوراق الذاكرة بفرشاة الأمل و ألوان الطموح ،،، بنينا تلك الأوطان لوحدنا و بدون أن نُؤمر بذلك من آبائنا ،،، معلمة الحضانة لم تقل لنا ذلك أيضاً ،،، علّمونا كلّ شيء ،،، كيف نأكل كيف نلبس كيف نقرأ كيف نحافظ على صحتنا كلّ شيء ،،، و لكنهم لم يعلمونا كيف نحلم ،،، نحن تعلمنا لوحدنا و بنينا أوطان الأحلام في أراضي العقول الغضة الخصبة ،،، زرعنا اليوم لنحصد الغد ،،، و عندما جاء الغد علمنا أنّ للأحلام صورة قاسية لم نرها و نحن صغار ،،، تعلمنا أن أوطان الأحلام تلك ليست بالجمال و البراءة و العفوية ،،، العصافير التي كنا نسمع زقزقتها تحولت لغربان سوداء ،،، و الأرانب البيضاء الجميلة ذات العيون الحمراء باتت ذئاباً ،،، و الأراضي الخضراء الشاسعة ازدادت اتساعاً و ازدادت اصفراراً و جفاف ،،، الشمسُ غابت و لم تعد تشرق علينا ،،، و لكن لا بأس بكل ذلك ،،،

فالأصعب ،،،

و الأقسى ،،،

و الأسوأ ،،،

عندما كبرنا ،،، أصبحت الأوطان أحلاماً بعد أن كانت الأحلام أوطاناً لنا !!!

إنها الثالثة صباحاً ،،، و ما زلتُ لا أرى الوطن .

 

بقلم : محمد غيث

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

تعليق واحد على “أوطانٌ من أحلام … !!!”

  1. متى سيأتي اليوم الذي نرى فيه الوطن؟ لا تخطه اقدامنا ، بل نحمل ثراه المقدس على جباهنا، ربما علينا أن ننتظر إلى ما بعد الثالثة صباحاً، إلى ما بعد شروق الشمس، إلى طلوع الفجر، فقد تحمل اشعةُ الشمس الحريةَ بكوراً، وقد تصيبنا نسمات الفرج ضحىً، تقبلي مروري أستاذ محمد، وشكراً لكل تلك الروائع على صفحات مدونتك.



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر