كتبهامحمد غيث ، في 13 أيار 2009
الساعة: 21:06 م
كِلاب … !!!
أفاقَ جيراني ذاتَ صباحٍ فوجدوا كلباً مشرّداً يجلس على بابِ منزلهم ،،، فأطعموه و أسقوه جزاهم الله خيراً و اعتنوا به من بابِ الرفقِ بالحيوان ،،، و من بابِ تمامِ الرفقِ بالحيوان قرروا الاحتفاظ به في المحيط الضيق لمنزلهم ،،، أنا شخصياً أحبّ الكلاب و لا أخاف منها و ليس عندي مشكلة معها ،،، و لكنني أحبّها من خلالِ شاشةِ التلفاز أو من خلفِ سياجٍ بعيدٍ أو من خلال صورةٍ ما و لا أفضّلُ التعاملَ معها عن قرب ،،، فأرى أنّ المكانَ المناسب لتربيةِ الكلاب على سبيل المثال في مزرعةٍ نائية أو لمن يسكن في بيتٍ مستقلّ و يمتلك حديقة خاصة كبيرة يمكن للكلب أن يسرح و يمرح فيها ،،، لكن في منطقة سكنية تلتصق فيها البيوت و يكثر فيها المشاة و الأطفال فلستُ مع وجودِ الكلاب و لا السحالي حتى ،،، و لا أخفيكم أنني انزعجت عندما علمتُ بوجودِ الكلبِ عند جيراني و لكن ما باليدِ حيلة ،،، و في اليوم الثاني كنتُ جالساً مع أهلي في أمان الله و رعايته ،،، و بعد قليل بدأ الكلبُ (يعوي) فبدأتُ أحدّثُ أهلي أنّه لا يحق لجيرانِنا امتلاكَ كلبٍ في منطقةٍ كهذه من بابِ الأمان و السلامة و الإزعاج و من منطلقات النظافة و الخ … ،،، و بينما نحن نناقش الأمر ،،، بدأ الكلبُ يعوي كسلحفاةٍ في السابعة و الثمانين من عمرها و اختلف صوته و اختلط معه نباحُ حزنٍ و ألم ،،، فخرج أخي الصغير بسرعة –و قد كان متعاطفاً مع الكلبِ المشرّد- ليرى ما الأمر و إذ بجمعية حماية الحيوان ( أو شيء من هذا القبيل ) قد أتت و ألقت القبض على الكلبِ المسكين و أودعته في (بكم) وسط تساؤلات و نقاشات و استهجان من أبناءِ الجيران !!!
عندها التفت أهلي باتجاهي و نظروا لي نظرة واحدة تتضمن اتهاماً مباشراً بأنني من وشى بالكلب لدى جمعية حماية الحيوان على اعتبار أنني الوحيد الذي كان (يزعبر) على وجود الكلب ،،، أنكرت الأمر و بشدّة لأنني بصدق لم أعلم قبل قدوم جمعية حماية الحيوان لأخذِ الكلب بوجود مثل تلك الجمعية فكيف لي أن أبلّغهم عن مكانِ وجودِ الكلب و أنا لا أعلم بوجودهم أصلاً ،،، و حتى لو كنتُ أعلم بوجودِ تلك الجمعية فلن تصلَ بي الأمور للتبليغِ عن الكلب !!!
لا أخفيكم أنني شعرت لوهلة بنشوةِ امتلاكي لقدراتٍ من نوعٍ خاص مكّنتني من إخراجِ الكلب المسكين و بسرعة من حياتي ،،، إلا أنّه سرعان ما تبددت هذه النشوة و تبخرت عندما تذكرتُ الكلابَ الكثيرة الموجودة في حياتي و التي تعوي و تنبح على بابي و تطاردني في طريقي و تزعجني دائماً و لم أستطع التخلص منها و ما زالت موجودة حتى اليوم !!!
بدأتُ أتعاطف بالفعل مع ذلك الكلبِ المسكين !!!
بقلم : محمد غيث
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات :
ساخر |
السمات:
ساخر
أرسل الإدراج
|
دوّن الإدراج
مايو 14th, 2009 at 14 مايو 2009 4:27 م
تحياتي مقالتك زكرتني بأغنيه كنت أسمعها زمان لمطرب مجهول الهويه بالنسبه الي عالاقل بقول فيها كتاب حياتي يا عين ما في زيه كتاب الفرح في سطرين والباقي كله عذاب .
يوليو 13th, 2009 at 13 يوليو 2009 11:55 م
كبير ابو غيث لا تحرمنا من تحفك الساخره ابن خالك محمد مناع الصغير