محمد غيث


لا تحاسبني على ما كتبت ، بل حاسب قلمي فهو من كتب ذلك .

الأربعاء,أيلول 03, 2008


أريد ... لأنني مريض !!!

قبل أسبوع أو أكثر من الآن ... أجريتُ عملية بسيطة في قدمي في عيادة أحد الدكاترة ... انتهت العملية المصغرة بنجاح و الحمدلله ... و مباشرة بدأتُ بلعبِ دورِ المريض على من حولي ... و نحن خارجون من العيادة قلتُ لأهلي :

شوي شوي ... عشاني مريض !!!

سرفيس في الشارع (يزمّر) بصوت مزعج قلت له :

ما تزمّر ... عشاني مريض !!!

ركبنا في السيارة و حجزتُ الكرسي الخلفي كاملاً و حشرتُ أخي في الزاوية بلا رحمة  ... عشاني مريض!!!

توقفنا عند الصيدلية و ذهبَ والدي (حفظه الله و رعاه) لشراءِ بعض الأدوية ... بجانبِ الصيدلية هنالك محل لبيع البوظة (أم القرطوس) ... قلتُ لأخي المحشور في الزاوية :

اشتريلي بوظة ... عشاني مريض !!!

مررنا بجانب محل شاورما فقلتُ لأهلي :

اشترولي شاورما ... عشاني مريض !!!

   المزيد ...


الجمعة,آب 29, 2008


القادم من المريخ !!!

لا لستُ كائناً فضائياً ... و لستُ مرّيخياً متنكراً على هيئة إنسان من كوكب الأرض مبعوث في مهمّة سرية من قبل الشعب المريخي لدراسة هذا الكوكب و شعوبه ... و إن كنتُ أحياناً أتمنى ذلك ... و أحياناً أخرى أتأكد من ذلك ... فكثير من المشاهدات التي أراها أمامي يصعبُ عليّ فهمها ... فربما لو امتلكت دماغ كائن مرّيخي لاستطعت ذلك !!!
في الحقيقة أنا مواليد المريخ ... و بالتحديد في 21 آب من العام الأرضي 1983 ... ولدتُ في جبل المريخ الموجود في العاصمة عمّان ... و هو منطقة شعبية تقع بمحاذاة جبل النظيف و الوحدات ... و كثير من سكان الأردن لم يسمعوا عنه من قبل ... و لكنني متأكد أنّ ذلك الأستاذ الذي درّسني في الصف الثاني أو الثالث كان يعلمه تمام العلم و المعرفة !!! ففي إحدى الأيام الدراسية المملة ... دخل علينا ( مربّي الصف ) و هو يحملُ تحت إبطهِ جدولاً كبيراً لتسجيل أسمائنا و معلوماتنا الشخصية ... مكان و تاريخ الولادة
   المزيد ...


الأربعاء,آب 27, 2008


نسيج الطفولة

ما نحن عليه الآن ...هو امتدادٌ طبيعي لما كنّا عليه في ذلك الزمان ... أطفالٌ أبرياء ... ليس في قلوبنا مكان للنفاق و لا الرياء ... يختزنُ العقلُ ذكرياتٍ كثيرة ... و يمتلىء القلبُ بعاطفةٍ غزيرة ... و الآن ... نعيشُ حياتنا يوماً بيوم ... كبرنا جميعاً ... و لكن في داخلنا لا يزالُ يقبع ذلك الطفل الجميل ... يتأمل ما يحدث لذلك الجسدِ الذي يحويه ... و يتسائل عن أسبابِ تمرّده عليه ... يبقى في الداخل ضاحكاً ... يمسكُ بيديه الصغيرتين ألعابه الصغيرة ... و أحلامه الكبيرة ... يحاولُ تمريرها من خلالِ الجسد ... يطلبُ منه دائماً أن يكونَ مرآة له ... يحاولُ أحياناً الخروج و الهرب من عتمة ذلك الجسد ... و لكن إلى أين سيذهب ؟؟!! فحياتنا الآن لا تقبلُ قلوبَ الصغار ... تلوّثت القلوب ... و فسدت النفوس ... و لكن ذلك الطفلُ الصغير ... بعقله الصغير الكبير ... يأبى إلا أن يستقرّ بنا ... يتسللُ ببراعةٍ و براءة إلى عواطفنا و خلايا أدمغتنا ... و كأنّ هذه طريقته الخاصة بأن يقولَ لنا ما زلت موجود ... و ربّما هو يعاقبنا على طريقته الخاصة أيضاً ... فمجرّد إدراكك لذاك الطفل الموجود في ثنايا روحك ... كفيلٌ بإحراجك و إخراجك و لو مؤقتاً مما أنت فيه !!!

نسيجُ الطفولة ... نفحة البراءة ... سلسلة من عدّة حلقات عن ذكرياتي التي تطاردني ليلَ نهار ... و هي تكريمٌ لذلك الطفل القابع على جدارِ النفس ... الذي لولاه لما كنّا ما نحنُ عليه الآن ...

   المزيد ...


الثلاثاء,آب 12, 2008


برودة الروح ... برودة الجسد

بحكم الأوضاع القاسية التي نعيشها يومياً ... و بحكم ضنك المعيشة و صعوبتها وصلنا لمرحلة أصبحنا فيها نعيش كلّ يومٍ بيومه ... نرفض التفكر و التأمل في أوضاعنا المستقبلية ... لا لقصر نظرٍ أو ضُعفِ مخيلة ... بل لأنّنا تلقينا ما يكفينا من تلك الصدمات المستقبلية ... فأصبحنا نهاب و نرتجف من فكرةِ الإبحار في ذلك المستقبل ... و لكنني سمحت لنفسي في هذه الليلة أن أغادرَ حدود هذا الزمان الذي نعايشه ... لأقفز في مخيلتي إلى وقت ما في المستقبل القريب ... لأتجولَ في أروقته علّني أعلم ما سنقبل عليه بناءاً على المعطيات الحالية ... قفزت في مخيلتي إلى وقتٍ تنتظم فيه الغيوم في صفوفٍ تحت السماءِ الزرقاء العالية ... لتطلق لنا زخاتها علّها تنقي سواد قلوبنا و نفوسنا ... تماماً كما ينتظم الطلاب في صفوفهم الدراسية تحت السقوف الإسمنتية ... ليطلقوا زخات علمهم و فكرهم فتنقي عقولهم و تُرشد قلوبهم ليبنوا مستقبلنا ... قفزتُ إلى وقتٍ تعوي فيه الريح كلّ ليلةٍ في الطرقات الخالية ... آذنةً ببردٍ قارسٍ ... كما تعوي الكلابُ علينا في كلّ ليلةٍ منذ عشرات السنين البالية !!!

الشتاءُ القادم ... سيكون بطعمٍ آخرٍ مختلف ... و رائحةٍ لم تختبرها أنوفنا من قبل ... في هذا الشتاء لن نختبرَ رائحة التراب عند اصطدام القطرات بالأرض ... و لن نختبرَ رائحة الوقود في مدآفئنا و ( صوباتنا ) ... لن نستطعم رائحة الشاي ( بالميرمية ) ... و لن نعيشَ مع رائحة الأغطية التي كانت تغط

   المزيد ...


الثلاثاء,آب 05, 2008


200 ألف صفعة !!!

على ذمة الرواة فإنّ كلفة حفلة أحد ( المطرمين ) الذي قدِم إلى الأردن ليشارك في إحدى المهرجانات قد بلغت ما يقارب ال 200 ألف دينار أردني فقط لا غير !!! أتخيل أنّ أبو ربحي على سبيل المثال فتح الجريدة صباحاً و بدأ يقرأ بآخر التطورات و الأحداث على الساحة المحلية و الإقليمية و الدولية ... و أكاد أجزم أنّه عندما قرأ الخبر إياه ( عدّل ) جلسته و قام بتقريب الجريدة إلى وجهه بحيث تعانقت الأحرف المطبوعة مع شبكيته ثم صاح بكل ما أوتي من عزم و قوة :

(( أم ربحي ... تعالي اسمعي هالخبر ... و الله إشي بفري القلب يا بنت الحلال ... يعني العالم معهاش توكل و مع هيك بجيبولنا مطرب عشان يغني قال ... لا و المصيبة في المبلغ اللي دافعينلو إياه ... تخيلي ... تخيلي يا ام ربحي ... دافعينلو 200 دينار !!! طيب مش إحنا أولى فيهم !!! ))

مسكين أبو ربحي ...فلو انتبه لكلمة ( ألف ) لأصيب فوراً بذبحة صدرية مقرونة بجلطة قلبية يصاحبها تفجّر لأوعية الدماغ الدموية مع توقف كامل الأعضاء عن العمل من هول الصدمة المدوية !!!

هنالك عدة تفسيرات لعدم رؤية أبو صبحي كلمة ( ألف ) ... ربما قامت الشبكية بعدم استقبال للأشعة المنعكسة من كلمة ( ألف ) رحمة بحال الجسد الذي يحملها و يحميها و يأويها ... و ربما

   المزيد ...


الأحد,تموز 27, 2008


تفاعل السلسلة !!!

تفاعل السلسلة مصطلح يستخدم لوصف أحداث و تفاعلات تحدث بشكل متتابع و متسلسل ... فما إن تحدث الخطوة الأولى حتى تبدأ الثانية فالثالثة فالرابعة و هكذا ... و كل خطوة تعتمد على الخطوة التي تسبقها ... و هو بالأساس مصطلح علمي يُستخدم لوصف تفاعلات كيميائية و فيزيائية و لكن أصبح له اسقاطات اجتماعية و اقتصادية و سياسية ... و بالتالي أصبح بإمكاننا تفسير و فهم الكثير من الأحداث التي تدور في حياتنا بناءاً على تفاعل السلسلة .

ربحي و صبحي طفلان تبرّأت منهما البراءة منذ زمن ... يلعبون في الحارة ... صبحي ضرب ربحي ... هرول ربحي ( بعيّط ) لأبوه :

يابا ... يابا ... صبحي ظربني !!!

و على اعتبار أنّ ربحي بنظر أبوه ملاك لا يجوز المساس به قال له :

شو ؟؟؟ و الله لأورجيه ( نفسي أعرف من وين مشتقة هالكلمة ) .

يخرج أبو ربحي و يسلخ صبحي كفين مع شلوط متزامنات مع بهدلة و هجاء لوالده اللي ما عرف يربّيه !!!

يهرول صبحي إلى البيت ( بعيّط ) لأبوه :

   المزيد ...


الجمعة,تموز 18, 2008


هي ... دي

هنالك أشخاص وهبهم الله ( خفة الدم ) ... فتراهم يمتلكون القدرة على إضحاك و تسلية أي شخص أمامهم ، فيرسمون على محياه ابتسامة لتحلّ مكانَ حزنٍ طال بقائه في ثنايا الوجه ، و هنالك أشخاص لا يمتلكون تلك الموهبة و هم يعلمون تمام العلم أنهم لا يستطيعون فعل ذلك ... فتراهم يلتزمون الصمت فلا يحاولون ، هؤلاء الفئتين على الراس و العين ... و لكن ما يثير استيائي و امتعاضي تلك الفئة ( ثقيلة الدم ) و التي تعتقد أنها مسلية و مضحكة ... بالرغم من أنّ دمها ثقيل و لزج و كثيف جداً !!!

هنالك مطرب من الفئة الثالثة سابقة الذكر خرج علينا بأغنية جديدة ... و لأنّه يعتقد أنه ( خفيف دم ) فقد قام بحركات في الأغنية تنم عن وقاحة بالغة و كأنه لا يكفينا كل العهر الذي يعرض في الأغاني و الأفلام هذه الأيام ... فقرر ذلك المطرب أن يشارك و لو بقدر قليل بما تجود به نفسه ... فالأخ ( خفيف الدم ) يريد أن يقول لتلك الفتاة التي تمشي بجانبه تماماً كالدمية الخشبية أو البلاستيكية و لا فرق بينهما ... يريد أن يقول لها أن أكثر ما يحبه فيها هو قلبها و طيبة قلبها ... و لأنّه ( ثقيل دم ) فقد حاول إيصال الفكرة بطريقته الخاصة ...

أولاً : يقول لها متغزّلاً أنّ أكثر ( حاجة ) بحبها فيكي هو ده ( قاصداً قلبها ) ... و لكنّه يشير إلى ( صدرها ) ... فتُظهر القليل من الاستياء محرّكة رأسها ... ثم يفاجئها الأخ خفيف الدم فيقول

   المزيد ...


الجمعة,تموز 11, 2008


شهادة خلو أمراض !!!

ذهبت الأسبوع الماضي إلى مركز صحي حكومي لاصدار شهادة خلو أمراض ، طبعاً أصبت باكتئاب نفسي حاد قبل ذهابي بيومين ... ففكرة ذهابك إلى دائرة حكومية و التعامل مع موظف حكومي كافية لتقودك إلى ما هو أكثر من الاكتئاب و ربما إلى الجنون ... المهم صحوت مبكراً و انطلقت إلى المركز الصحي ، و أنا في طريقي إلى المركز قرأت آية الكرسي و المعوّذتين و استغفرت ربي و سبحت بحمده لكي أنتهي من معاملتي بسرعة ، دخلت إلى المركز ... بسم الله الرحمن الرحيم ... لم أصدق عيناي ... الموظفون مبتسمون و يتكلمون مع المراجعين بطريقة لطيفة ... فركت عيناي جيداً و نظرت مرّة أخرى ... بالفعل الجميع مبتسم ... لم أصدق أيضاً ... خرجت من المكان لأتأكد أنني قد دخلت إلى المركز الصحي و ليس إلى المقهى الموجود بجانبه ... بالفعل إنّه المركز الصحي !!! قلت ربما هنالك زيادة على الراتب 500 دينار مثل زيادة النواب الكرام لجميع منتسبي القطاع الصحي !!! مشيت منبهراً و متأملاً حتى وصلت إلى موظفة الاستقبال ...

السلام عليكم أختي ...

و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته ... اتفضل :

بدي أطلّع شهادة خلو أمراض ...

على طول ... بس لو سمحت هويتك و طابع أبو العشرين قرش

   المزيد ...


الخميس,تموز 03, 2008


في الطريق ... دائرة !!!

يُحكى أنّ دولاً و شعوباً كانت تُسمى أبية ... تصطف منذ عشرات السنين على خطٍ واحد تدّعي دوماً أنّ بداخلها نية ... للتحرك خطوتين إلى الأمام ... أو خطوة !!! في طريق طويل في نهايته بابٌ يدعى حرية !!! طريق طويل ... فيه من الشدائد و المصاعب الكثير ... و لكن أهمّ ما يميزه علامة فارقة في منتصفه ... في وسط ذاك الطريق دائرة ... نعم دائرة و إن كان ليس شرطاً أن تكون دائرية !!!

لتلك الدائرة معادلة ... و لها حلول بالطبع ليست عادلة ... و لكن جميعها تؤدي إلى عبور الدائرة ... فحتى ترى الشمس بعينيك ثم تتقلد وسام الحرية ... عليك أن تجتاز تلك الدائرة بعزيمة قوية ... إذاً فتلك الدائرة تحتاج منا لوقفة ... ففيها لمن أراد عبرة ... لذلك دعوني أحدثكم قليلاً عنها ... بداخلها تكتلات ظلامٍ منسية ... تتوزع باعتدالٍ بين الطوابق و الرفوف و الملفات و الأنفس ... وظيفة تلك التكتلات أن تراقب جيداً تلك الشعوب الأبية فتحرص أن لا يغادر أحداً منهم ذاك الخط ... و إن حدث ذلك جذبوه إليهم بمغناطيس تجسسٍ ليحاسبوه كيف تسول له نفسه التفكر بالحرية !!!

و الآن ... أصبحت الشعوب تصنّف إلى فئات و طبقات ... و كل هذه التصنيفات تنبع من موقفهم من تلك الدائرة ... فاسمعوا جيداً ما هيَ :  

منهم من لم ينطقوا حرفاً واحداً يستدعي

   المزيد ...

الإثنين,حزيران 23, 2008


أمم عوروبّا !!!

تدور في هذه الأثناء أحداث بطولة أمم أوروبا لكرة القدم مناصفة في سويسرا و النمسا و التي لا أدري رقمها حقيقة ... ليس لجهل و إنّما لكثرة القمم الأممية التي تُعقد في الآونة الأخيرة ، و لكي أكون صادقاً معكم فأنا لم أشاهد أي مباراة حتى الآن ... و هنالك سببين جوهريين لذلك ، السبب الأول أنني و بصدق كرهت كرة القدم بعد رحلة عشق طويلة بسبب بعض الأحداث المؤلمة التي رافقت مسيرة الكرة الأردنية على اعتبار وجودها - و الهاء للكرة الأردنية - فوقعت أو أوقعت نفسي في مغالطة التعميم المتسرع فكرهت الكرة بشكل عام ، و السبب الثاني هو عدم وجود اشتراك لأتابع تلك المباريات ، فالطمع و الجشع الانساني وارد حتى في حالات الترفيه عن النفس أيضاً ... فمثل هذه المناسبات تكشف لنا معدن الانسان في هذا الزمان !!! أما السبب الثالث ... صحيح لا يوجد سبب ثالث .

و يتزامن مع هذه البطولة الكروية الأوروبية حدث آخر في الجزء الآخر - أو الأخير - من العالم ... فهنالك تعقد أمم عوروبا ... و ليس للبطولة فيها من شيء !!!

في الأمم الأوروبية ... و في كل مباراة هنالك فائز و خاسر أو ربما تعادل ... و في الأمم العوروبية فهنالك دائماً خاسر ... و الخسارة تقع على الجميع و ليس بالتبادل !!!

   المزيد ...


الإثنين,حزيران 16, 2008


في العِبرة الصرصورية !!!

لا أخفيكم أنّني أعاني رهاباً رهيباً من الصرصور ... ذلك الكائن الأسود أو البني المقرف ، فما إن أراه أمامي حتى ترتجف أطرافي و تتلاشى شجاعتي مني - على اعتبار أنها موجودة - فأتحول إلى طفلٍ يبكي صراخاً من فرط الجوع الذي اغتال جسده الصغير ، و في الحقيقة أنا متأكد أنّ للصرصور دور في عملية التوازن البيئي و لا بد من وجوده ، و لكني حتى الآن لم أجده - لقلة علمي طبعاً - و أتمنى أن أدرك ذلك اليوم الذي أعلم فيه دوره في الطبيعة ، و عندها سأوزع كنافة بنكهة البخ باخ على جميع الصراصير الموجودة !!!

في ذلك اليوم و بينما أنا جالس في غرفتي ، و إذ بصرصور وقح ( يتمختر ) في غرفتي ذهاباً و إياباً ، مباشرة قفزت من الخوف مغمضاً عيناي لأجد نفسي فوق السرير !!! وقف الصرصور في منتصف الغرفة و نظر لي محركاً شاربيه ثم قال :

(( صرصرة تصرصرك ... صرصر اتصرصرت صير صرصرت صراصركم !!! ))

و باستخدام قاموس اللغة الصرصورية لاحقاً تبين أنّه قال لي :

(( هبل يهبلك ... هسع افهمت كيف ضاعت بلادكم !!! ))

المهم أنّني

   المزيد ...


الثلاثاء,حزيران 10, 2008


معيش أعيش !!!

في جعبة الشعب الأردني المناضل قاموس كامل متكامل من المصطلحات و الجمل و أشباه الجمل و التي يستخدمها عادةً للتعبير عن حالة الفقر و الطفر و الحرمان التي يعيشها جزء لا يتجزأ من هذا الشعب الغلبان ، الجميل في هذه المصطلحات أنّها بسيطة و خالية من أي تعقيد على عكس المصطلحات العلمية ، فجميع مصطلحات الطفر تبدأ بكلمة سحرية واحدة .... معيش !!! مثل معيش آكل ... معيش أحلق ... معيش أتجوز ... الخ من سمفونية ( المعيش ) التي نغنيها رغماً عنا باستخدام حنجرة قلة الحيلة و ضنك المعيشة !!!

كنتُ أعتقد سابقاً أنّ تلك السمفونية مجازية و لا تُفسّر حرفياً ، طبعاً هذا الاعتقاد كان نابعاً من ينبوع الجهل و قصر النظر المتفجّر من صخور عقلي المتحجّر حينها ، إلى أن اختبرت قبل فترة قصيرة إحدى نوتات سمفونية ( المعيش ) بنفسي لأتأكد أنّها تُفسّر حرفياً و أنّ المجاز هنا لا يُجاز !!!

حيث أنّني قرّرت الذهاب إلى الحلاق لأحلق شَعري فاكتشفت أنّني معيش أحلق !!! على اعتبار أنّ الحلاق يحتاج إلى ثلاثة دنانير على الأقل ليتكرم عليك و يحلق لك شعرك مع تحميلك مية جميلة بتسكين الجيم !!! حيث أنّه و مع ارتفاع الأسعار الحالي قرّر الكثير من الحلاقين رفع تسعيرتهم أيضاً و ما حدا أحسن من حدا ، و عندما سألت أحدهم عن سبب الرفع قال لي متبجحاً مشبراً بيديه بعد أن توسع البؤبؤ : يا زلمة ما هو البنزين و الديزل ارتفعت

   المزيد ...


الثلاثاء,حزيران 03, 2008


المتواجدون الآن !!!

و أنا الحزين الوحيد ... و الذي يقول منذ سنين أنّ الحال سيتغير ... فسامحوني إخوتي و لكن صدقوني فإنّ الحال لم يتغير ، لا بل هو من سيءٍ إلى أسوأ ... أفكر كثيراً و أبحر في خيالي ... أحاول جاهداً إقناع نفسي أنّنا سنعود يوماً ... و لكن صدقوني فإنّنا لن نعود ... طالما نحن نصرّ على حالنا دوماً ... جلستُ اليوم بعدَ جولة تفكير عقيم و إحباط نفسي شديد قاداني إلى طريق مسدود ... قلتُ في نفسي ربما عليك أن تقرأ ... فنحن شعبٌ لا يقرأ !!! اقرأ يا أخي علّ الأفكار لعقلك تدفق ... نظرتُ إلى كتبي الحزينة ... واضحٌ عليها أنها و منذ سنين لم تتحرك ... تذكروا نحن شعبٌ لا يقرأ !!! لفت انتباهي كتاب يحمل عنوان (( المتواجدون الآن )) ... قلت ربما نحن هنالك ... فأخذتُ الكتاب و بدأت أقرأ !!!

الباب الأول ... بابُ الحرية : قلت إذاً نحن هنا ، ارتفعت الصفحة و صفعتني على وجهي و قالت لي اخرس !!! كيف تتوقع أن تكون هنا و أنت تخاف حتى من أن تتحدث !!! بالله عليك متى آخر مرة شعرت فيها بحريتك ؟؟؟ قلت لها صدقاً لم أشعر بها يوماً !!! إذاً اصمت و ابحث عن ذاتك في بابٍ آخر .

الباب الثاني ... بابُ الكرامة : لا بدّ أنّنا هنا ، ارتفعت الصفحة و صفعتني على وجهي و قالت لي بالله عليك ان تخرس !!! كيف تتوقع أن تكون هنا ... على يسارك أخوة لك يقتلون

   المزيد ...